السيد محمد الصدر

234

منهج الأصول

بنحو الاشتراك المعنوي ، أو كليهما بنحو الاشتراك اللفظي . كما ينبغي أن نلتفت إلى أن مرحلة الوضع شيء ، ومرحلة الفهم شيء آخر . فمثلا قد يقال بوضع الصيغة للأعم . ولكن يفهم منها خصوص الوجوب بنحو من أنحاء الإطلاق كما سيأتي تقريبه . بأن يقال : انه لو أراد الرخصة لبين ، وحيث لم يبين إذن يتعين الوجوب . فيقع الكلام في مرحلتين : المرحلة الأولى : في أصل الوضع . والمرحلة الثانية : في كيفية استفادة الوجوب من الصيغة ، هل هو بالوضع أو بالإطلاق أو بأي سبب آخر . أما المرحلة الأولى : وهو الكلام في الوضع الأصلي . فقد اختار الشيخ الآخوند الوضع للوجوب . ويمكن أن يستدل عليه بدليلين لغوي وعقلائي . الدليل الأول : وهو اللغوي . وهو ما ذكره الآخوند من التبادر لدى استعماله بدون قرينة . الدليل الثاني : العقلائي أو الاجتماعي . وهو ما يظهر من الكفاية أيضا . تأييدا للدليل الأول . وهو السيرة العقلائية بين الموالي والعبيد العقلائيين . حيث لا يقبل العذر بالعصيان لاحتمال إرادة الجامع أو إرادة الندب أو عدم إرادة الوجوب . ولو من دون قرينة عليها ، بل السيرة منعقدة على الإلزام فيها . واعتباره مؤيدا لكونه اعتبره طوليا لا عرضيا ، لأن السيرة ناشئة من الوضع ، لا الوضع من السيرة . وينبغي أن يكون السبب في ذلك واضحا : وهو انه لولا الوضع لما كانت